تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وأما إذا كان على النحو الثاني فهو لا يصلح قرينة لصرف ظهور الامر في الوجوب لاشتراك ذلك بين الواجبات والمستحبات ، فإنه في الواجبات أيضا تترتب المصالح على الفعل ، ولا يكون تركها مما يترتب عليه المفسدة . والمقام من قبيل الثاني لا الأول كما لا يخفى . بل يمكن ان يقال في المقام : ان التعليل بترتب هذه الفائدة العظمى على هذا الفعل اليسير في هذا المضيق مما يؤكد ظهور الامر في الوجوب ، وأما الثانية فلانه من البديهي عدم دخل خصوصية المورد في الحكم ، وإلا فلو احتمل دخل مثل هذه الخصوصيات ويتوقف لأجله في الاستدلال لانسد باب الاستدلال في معظم الاحكام . وأورد بعض على الاستدلال به : ان المرسل ضعيف بالارسال ، والمسند في طريقة الحسين بن علوان وهو عامي لو يوثق ، وما ذكره بعض أعاظم المحققين رحمهم الله « 1 » بقوله ليس من دأبنا الاعتناء بضعف السند في مثل هذه الرواية المشهورة المقبولة المعتضدة بجملة المعاضدات ، غير تام ، إذ لو علم استناد الأصحاب إلى هذا الخبر كان ما ذكره متينا جدا ، ولكنه غير معلوم ، ولعلهم استندوا إلى غيره من النصوص الآتية ، وعليه فلا جابر لضعف السند لو كان ضعيفا . فالصحيح ان يجاب عنه : بان المرسل في أول كتابه ضمن ان لا يورد
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ط . ق ج 1 ق 2 ص 370 .