تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
بلا خلاف سواء علمت بكونه نفاسا أو شكت فيه ، أما في الأول : فلاطلاق الأدلة ، وأما في الثاني فلقاعدة الامكان المتسالم عليها في المقام . ولو رأت في بعضها ، فإن كان في البعض الأول فلا كلام ، وان كان في البعض الاخر كما لو رأت الدم في اليوم العاشر ففي المدارك « 1 » بعد الاعتراف بان الحكم بأنه نفاس مقطوع به في كلام الأصحاب قال : وهو محل اشكال لعدم العلم باستناد هذا الدم إلى الولادة وعدم ثبوت الإضافة إليها . وفيه : ان مقتضى قاعدة الامكان التي قام الاجماع على جريانها في المقام ، هو الحكم بكونه نفاسا ، مع أن هذا الاشكال لا يختص بهذا المورد ، بل جار في كل دم انفصل عن الولادة ولم تثبت الإضافة إليها عرفا . وعليه فيختص النفاس بما يصاحب خروج الولد أو يكون بعده بلا فصل ، وهو بعيد غاية البعد عن ظواهر الأخبار المتقدمة كما صرح به في الحدائق « 2 » ، فان الظاهر منها ان الدم المرئي في أيام العادة نفاس من غير فرق بين ان ترى في جميع أيام العادة أو بعضها فتدبر .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 50 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 324 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 140 | السيد محمد صادق الروحاني