شرح
وبذلك يظهر حكم ما لو كان في الطرفين ، وان ما عن غير واحد نفي الخلاف في كونه نفاسا هو الأوفق بالقواعد .
وكذلك لا خلاف في أن الطهر المتخلل بين الدمين محكوم بالنفاسية لاطلاق ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة ، وللاجماع المدعى في كلام غير واحد ، فما عن الذخيرة « 1 » من التردد فيه ضعيف .
ولا فرق في ذلك بين ذات العادة وغيرها ، وفي الحدائق « 2 » : انه يختص بغير ذات العادة التي عادتها أقل من العشرة ، وأما هي فما صادفها نفاس دون ما زاد عليها ، فلو كانت عادتها سبعة فرأت الدم في اليوم الثامن أو التاسع أو العاشر لا يحكم بأنه نفاس .
واستدل له في الحدائق « 3 » بالنصوص المتضمنة للامر بالرجوع إلى العادة التي لم تر فيها شيئا ، وعن الرياض « 4 » بالشك في صدق دم الولادة .
وفيهما نظر : أما الأول فلانها مختصة بصورة الرؤية فيها وما بعدها ، ولا تشمل ما لو لم تر إلا بعدها .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 1 ق 1 ص 79 في أن النفاس ترجع إلى عادتها ان كانت ذات عادة .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 323 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 324 .
( 4 ) رياض المسائل ج 2 ص 134 - 135 .