شرح
ويكون الدم محكوما بالاستحاضة كما هو المصرح به في نصوص العادة ، وان كان في أيام العادة الوقتية ، ولا ترجع إلى اطلاق ما دلَّ على طريقية العادة لما دلَّ على اعتبار الفصل بين النفاس والحيض المتأخر بأقل الطهر ، وهو عموم ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة بناء على عدم اختصاصه بما بين الحيضين كما هو الأقوى على ما عرفت ، بل يشهد له في بعض صوره اطلاق ما دلَّ على أن الدم المتجاوز بعد مضي أكثر النفاس استحاضة ، وهي نصوص العادة ، فان مقتضى تلك عدم جواز اتصال الحيض بالنفاس ، هذا مع عدم فصل أقل الطهر وإلا فيحكم بأنه حيض ان كان في العادة لاطلاق ما دلَّ على أن العادة طريق إلى الحيض .
وان لم تكن ذات عادة ، فتجعل نفاسها عشرة أيام لما تقدم في أكثر النفاس ، وعن البيان « 1 » والذكرى « 2 » ان المبتدئة ترجع إلى التمييز ثم إلى الروايات .
واستدل له بوجهين : أحدهما : عموم ما دلَّ على ثبوت هذه الأحكام للحائض .
وفيه : أن ذلك الدليل مختص بها ولا يشمل النفساء ، وعموم المساواة قد مر أنه غير ثابت .
هامش
( 1 ) البيان للشهيد الأول ط . ق ص 22 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ج 1 ص 262 ط . ج .