شرح
الثاني : خبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : النفساء إذا ما ابتلت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت مثل ثلثي أيامها - إلى أن قال - وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتلت جلست بمثل أيام أمها أو أختها أو خالتها . . . « 1 » الخ .
وفيه : ما عن المحقق من أن الرواية ضعيفة السند شاذة .
ثم إنه لا كلام في أن بعدها إلى عشرة أيام استحاضة للنصوص ولما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة ، وأما بعد مضي عشرة أيام فهل يحكم بأنه استحاضة ما لم ينقطع الدم ، أو أنها ترجع إلى التمييز بعد عشرة الاستحاضة ، أو ترجع إليه بعد مضي شهر ؟ وجوه وأقوال :
قد استدل للأول : باطلاق نصوص المقام الدالة على أنها تعمل عمل المستحاضة بعد أيام النفاس .
وفيه : ان الظاهر من تلك الاطلاقات اثبات الاستحاضة في مقابل نفي النفاس ، فلا تنافي الحكم بالحيضية إذا وجدت امارة الحيض كالتمييز كما صرح بذلك الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 403 ح 75 / الوسائل ج 2 ص 389 ح 2431 .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 1 ص 273 ط . ق ، قوله ومنه انها لا ترجع [ النفساء ] إلى التميز ولا إلى الروايات عند الأكثر بخلاف الحائض .