تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
مطابقة الطريق للواقع ، وعليه فيتعين رفع اليد عن التنفس بتمام الأول ، فيحكم بطهر المقدار المتمم للنقاء عشرا . وفيهما نظر : أما الأول : فلانه لا وجه لاختصاص ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة بما بين الحيضين ، بل اطلاقه يشمل ما بين النفاسين أيضا . وأما الثاني : فيرد عليه - بعد تصحيحه بإرادة ما يعم الطريقية والامارية من الحكم الظاهري - انه لم يظهر جه الفرق بين ما دلَّ على التنفس بدم الولادة ، وما دلَّ على أن أكثر النفاس عشرة ، وكون الأول متضمنا لحكم ظاهري والثاني لحكم واقعي ، مع أن دليل التحديد الواقعي ان كان موجبا للعلم الوجداني كان ما ذكر تاما ، وأما ان كان علميا أوجب الاحراز التعبدي كما في المقام ، فلا محالة يقع التعارض بينه وبين ما تضمن طريقية شئ إلى ما يضاد ما تضمنه كما لا يخفى فتدبر فإنه دقيق . ومنه يظهر ان اختلاف المرتبة لا يوجب رفع التعارض . فالصحيح ان يستدل له : بأنه بعد وقوع التعارض بين ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة ، ومجموع العمومات الثلاثة ، حيث إنه يظهر للمتأمل المنصف أولوية التخصيص في عموم ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة كما صرح به الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » فهو المتعين .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 1 ص 272 ط . ق .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 133 | السيد محمد صادق الروحاني