تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الثاني في اليوم الرابع ، فالنقاء المتخلل نفاس بناء على ما سيأتي من أن النقاء المتخلل بين اجزاء النفاس الواحد نفاس كما لا يخفى . وان فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا بلا كلام ، وانما الكلام فيما لو كان أقل من عشرة كما لو ولدت ورأت الدم عشرة أيام ثم نقت تسعة أيام ثم ولدت الثاني ، فهل يحكم بكون النقاء المتخلل طهرا أو انه نفاس ويمتد نفاسها إلى انتهاء العشرة للثاني ، أو انه نفاس ويمتد نفاسها إلى مضي عشرين يوما من ولادة الأول ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأنه لا دليل على اعتبار كون الطهر بين النفاسين عشرة بدعوى ان ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة مختص بما بين الحيضين ، وعموم المساواة بين النفاس والحيض غير ثابت ، وعليه فلا وجه لرفع اليد عن عموم ما دلَّ على أن الولادة امارة للنفاس ، ولا عن عموم ما دلَّ على أن أكثر النفاس عشرة ، ولا عن عموم ما دلَّ على أن النفساء تتنفس بمقدار عادتها ، بل الجمع بينها يقتضي الالتزام بكون الدمين نفاسين ، والنقاء المتخلل طهرا . وبأنه بما ان ما دلَّ على التنفس بدم الولادة ، وما دلَّ على تنفس النفساء بمقدار عادتها متضمنان لحكمين ظاهريين ، فلا يصلحان لمعارضة ما دلَّ على أن أقل الطهر عشرة ، وما دلَّ على أن أكثر النفاس عشرة المتضمنين لحكمين واقعيين لاختلاف المرتبة . وان شئت قلت : ان دليل التحديدات الواقعية يوجب العلم بعدم