شرح
ولكن يرد على الأول ما أشرنا إليه مرارا من أنه في مقام بيان قضية خارجية : وعلى الثاني ان دليل التنزيل انما سيق لبيان ثبوت احكام ذي المنزلة للمنزل لا العكس ، فلا وجه للتمسك باطلاق دليله في المقام فتدبر .
فإذا العمدة فيه هو الاجماع ، ويؤيده ما ورد من النصوص الخاصة في الموارد المخصوصة :
منها : ما ورد في وجوب قضاء الصوم عليها « 1 » .
ومنها : ما دلَّ على عدم جواز وطئها « 2 » .
ومنها ما دلَّ على عدم صحة طلاقها « 3 » .
ثم إن المتيقن من معقده هو أحكام الحائض ، فاحكام الحيض ككون أقله ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، ودلالته على البلوغ ونحو ذلك خارجة عن معقده ، واستثناء بعض نقلة الاجماع لما يكون من قبيل القسم الثاني لا يصلح ان يكون دليلا لإرادة المجمعين ما يشمل القسم الثاني ، فيتعين الاقتصار على المتيقن .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 346 باب وجوب قضاء الحائض والنفساء الصوم دون الصلاة إذا طهرت لا سيما ح رقم 2333 . وص 394 باب حكم النفساء في الصوم والصلاة والمحرمات والمكروهات ابتداءً من ح 2446 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 395 باب تحريم وطئ النفساء قبل الانقطاع وجوازه بعده على كراهة قبل الغسل ابتداءً من ح 2448 .
( 3 ) كما في رواية دائم الاسلام ج 2 ص 260 ح 988 قولهما : كل طلاق خالف الطلاق الذي امر الله به فليس بطلاق فإن طلقها وهي حائض أو في دم النفاس . . الخ .