شرح
الله ( ع ) : لأي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما ولم تعط أقل منها ولا أكثر ؟ قال ( ع ) : لان الحيض أقله ثلاثة أيام وأوسطه خمسة وأكثره عشرة ، فأعطيت أقله وأوسطه وأكثره .
وفيه : أولا : انهما ضعيفان سندا ، ودعوى انجبار ضعفهما بعمل مثل السيد والمفيد كما ترى ، إذ مضافا إلى ما قيل من أنهما رجعا من هذا القول ، لم يعلم أنهما استندا في فتواهما إلى هذين الخبرين ، ولعلهما استندا إلى النصوص المتضمنة لقصة أسماء ، ومنه يظهر عدم صحة دعوى الانجبار بعمل غيرهما .
وثانيا : انهما - لا سيما خبر العلل - مطلقان يشملان ذات العادة وغيرها ، فحينئذ ان حملا على غيرها لزم حمل المطلق على الفرد النادر ، وإلا فيعارضان مع النصوص المتقدمة الدالة على رجوع ذات العادة إلى عادتها والترجيح معها كما هو واضح .
وثالثا : احتمال صدورهما تقية لا رافع له لعدم جريان اصالة الجهة فيهما ، إذ المكتوب إليه في الأول ممن يخاف منه لسلطته ، والثاني مشتمل على أن أوسط الحيض خمسة ، مع أن أوسطه ستة كما لا يخفى .
واستدل للقول الرابع : بأنه مما يقتضيه الجمع بين ما دلَّ على الرجوع إلى العادة ، وما دلَّ على الثمانية عشر .
وفيه : ما عرفت آنفا من عدم صحة الاستدلال بنصوص الثمانية عشر