شرح
حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياء ، بل هم احياء عند ربهم يرزقون ، فعن كتاب الرجال للكشي عن بكير قال : لقيت أبا بصير المرادي فقال : اين تريد ؟ قلت : أريد مولاك ، قال : انا اتبعك ، فمضى فدخلنا عليه وأحد النظر إليه وقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟ فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضبك ، وقال : استغفر الله ولا أعود « 1 » . ونحوه غيره .
ولكن يرد على الأول : ان موضوع الحكم عنوان المسجدية الذي هو من الاعتبارات القائمة بالمكان ، وعليه فلا يشمل الدليل ما بمعناه .
وعلى الثاني : انه لم يظهر لنا كون مناط الحرمة الاحترام وتعظيم المسجد ووجوب التعظيم في نفسه مما لم يدل عليه دليل ، نعم المهانة للمشاهد المشرفة حرام ، ودخول الجنب لا يستلزم المهانة .
وأما النصوص فقد أورد عليها بايرادات :
1 - ان بعضها صريح في تعمده إلى الدخول ليطمئن قلبه ، ومن البعيد جدا تعمده إلى الحرام .
2 - من البعيد ان لا يدخل في بيوتهم من يعولون به من أزواجهم وأولادهم وجواريهم وخدامهم إذا كانوا جنبا ، وإلا لما خفي على مثل أبي بصير الذي لم يزل يتردد إلى بيوتهم .
3 - عدم مبادرة أبي بصير الداخل وهو جنب إلى الخروج .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 212 ح 1956 / رجال الكشي ص 170 ح 288 .