شرح
صحيح زرارة عموم من وجه ، ويقدم الصحيح لأظهريته من الخبر لاشتماله
على الاستثناء ، مع أن المحقق في محله انه لو تعارض العامان من وجه وكان شمول كل منهما للمجمع بالاطلاق يتساقط الاطلاقان ، ففي المقام بعد التساقط يرجع إلى ما دلَّ من الاخبار على أن المراد من الآية الشريفة :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ« 1 » النهي عن اتيان المساجد جنبا . فتدبر .
ومنها : ما دلَّ على جواز الدخول فيها بقصد اخذ شيء منها : كصحيح ابن سنان : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال ( ع ) : نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئا « 2 » .
وصحيح زرارة وابن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : في الحائض والجنب : ويأخذان منه ولا يضعان فيه شيئا ، قال زرارة : قلت له : فما بالها يأخذان منه ولا يضعان فيه ، قال ( ع ) : لأنهما لا يقدران على اخذ ما فيه إلا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره « 3 » .
ونحوهما غيرهما بدعوى ان الظاهر منها إرادة الدخول لان يتناول المتاع ، وحيث انها أخص من الصحيح فيقيد اطلاقه بها .
وفيه : ان ظاهر هذه النصوص لا سيما بقرينة مقابلة الاخذ للوضع ، جواز
هامش
( 1 ) النساء : من الآية 43 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 51 ح 8 / الوسائل ج 2 ص 213 ح 1957 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 213 ح 1958 / علل الشرائع ج 1 ص 288 ح 1 .