شرح
4 - ان الظاهر منها صدور الفعل من أبي بصير مرة أخرى غير تلك المرة للاختبار ، فلو كان فهم من النهي الحرمة لما عاد إلى مثله ابدا .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلان البعيد تعمده إلى ما ثبت عنده حرمته لا ما هو حرام واقعا وهو لا يعلم .
وأما الثاني : فلانه يمكن ان يكون دخول أبي بصير جنبا في أوائل تردده إلى بيوتهم .
وأما الثالث : فلان ما تضمنته النصوص التي بأيدينا هو خروج أبي بصير بعد النهي .
وأما الرابع : فلان الظاهر من الاخبار ان هذا الفعل لم يصدر من أبي بصير الا مرتين ، مرة للاختبار وأخرى مخافة فوت الدخول ، وحيث انه ( ع ) في المرة الأولى نهاه بلفظ لا ينبغي غير الظاهر في الحرمة دخل ثانيا ، فلذلك قال ( ع ) تعريضا على فعله : يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب .
فالأظهر انها تدل على حرمة الدخول ، ويؤيدها تضمن بعضها لغضبه ( ع ) واستغفار أبي بصير من فعله .
ودعوى ان التعدي عن بيوتهم إلى قبورهم يحتاج إلى دليل مفقود ، مندفعة بان ما دلَّ على أن حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياء دليل التعدي ، ولكن مع ذلك كله دعوى ان حرمة الدخول إلى بيوتهم في حال حياتهم