ووضع شيء فيها
شرح
وظاهرهما حرمة الكون فيهما ولو بغير المرور والاجتياز ، فلا وجه لتوهم اختصاص الحرمة بالاجتياز والمرور بدعوى كونه ظاهر كلمات الأصحاب والنصوص وصحيح أبي حمزة عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام ومسجد الرسول فاحتلم فاصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس ان يمر في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد « 1 » .
ومصحح جميل عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال ( ع ) : لا ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( ص ) « 2 » . ونحوها غيرها « 3 » .
( و ) الرابع مما يحرم على الجنب : ( وضع شيء فيها ) أي في المساجد .
وتشهد له جملة من النصوص : منها صحيحا ابن سنان وزرارة وابن مسلم المتقدمان في المسألة السابقة ، وقد عرفت ان الظاهر منها حرمة الوضع بنفسه كما هو ظاهر كلمات الأصحاب حيث جعلوه قسيما للدخول ، وعليه فيحرم الوضع حتى من خارج المسجد .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 407 ح 18 / الوسائل ج 2 ص 205 ح 1933 وح 1936 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 50 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 205 ح 1932 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 50 ح / الوسائل ج 2 ص 206 ح 1934 .