شرح
الغسل ، وان علم أنه غير مني فلا غسل . انتهى .
والنصوص الدالة على الصحة بدون الاستبراء ، وخلو كثير من الأغسال البيانية عنه يتعين حملهما على الاستحباب .
فما عن جمع من متقدمي الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط « 1 » وابنا حمزة « 2 » وزهرة « 3 » والكيدري « 4 » وابن البراج « 5 » وأبو الصلاح « 6 » وقواه صاحب الحدائق « 7 » من القول بالوجوب ضعيف ، إذ لا مدرك له سوى الامر به في الخبرين المتقدمين ، وقد عرفت تعين حمله على الاستحباب .
وفي المتن : وعن جماعة بعد الحكم باستحبابه ( أو الاجتهاد ) أي بالخرطات ، وهم ما بين مقتصر عليه كما عن النافع « 8 » والتحرير « 9 » ، وذاكر
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 29 ، قوله : فإذا أراد الاغتسال وجب عليه إن كان رجلا الاستبراء بالبول .
( 2 ) الوسيلة ص 55 ، قوله : فأما الغسل ففيه الفرض . . وعد منه الاستبراء .
( 3 ) غنية النزوع ص 61 ، قوله : وأما الغسل من الجنابة فالمفروض على من أراده : الاستبراء بالبول .
( 4 ) وهو الشيخ قطب الدين محمد بن الحسن الكيدري البيهقي المتوفى بعد عام 576 صاحب إصباح الشيعة . وقد حكى قوله السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 ص 68 .
( 5 ) المهذب ج 1 ص 45 ، باب كيفية الغسل .
( 6 ) الكافي لأبي الصلاح ص 133 ، قوله : ويلزم مريدها [ الغسل ] الاستبراء . . الخ .
( 7 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 108 .
( 8 ) المختصر النافع ص 8 ، قوله : الاستبراء ، وهو أن يعصر ذكره من المقعدة . . االخ .
( 9 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 94 ، قوله : الثامن : يستحب الاستبراء للرجل المجنب عن الإنزال ، بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب . .