شرح
وأورد عليه المحقق الخراساني ( رح ) « 1 » : بان لازم ذلك عدم جريان قاعدة التجاوز في شيء من العبادات حتى الصلاة لترتب اثر واحد على كل واحدة منها .
وفيه : انه فرق واضح بين المسببات التوليدية وما شابهها كالطهارة على المختار التي يكون مأمورا بها ، وهي التي تعلق التكليف بها دون محصلها أو ما تنطبق عليه ، وبين غيرها مما لا تكون كذلك كسائر العبادات التي تعلق التكليف فيها بالسبب . فتدبر .
فالصحيح ان يورد عليه : بان الموثق على فرض حجيته وعدم طرحه للاعراض مع أنها محل منع كما عرفت في مبحث الوضوء ، لا يكون دليلا على الحاق الغسل به ، لان كون ما ذكر علة لا من قبيل حكمة التشريع التي لا يتعدى عنها غير معلوم ، فلا وجه للتعدي .
وقد استدل المحقق النائيني ( رح ) « 2 » لهذا القول : بان قاعدة التجاوز في الاجزاء والشرائط لا تجري في غير باب الصلاة لعدم الدليل عليها ، فعدم جريانها في الغسل انما يكون على القاعدة .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند 397 ط . ج بتصرف .
( 2 ) فوائد الأصول ج 4 ص 626 ، قوله : وبما ذكرنا ظهر اختصاص قاعدة التجاوز بأجزاء الصلاة .