شرح
وفيه : ان العرف بما انهم يرون هذا الغسل شيئا يحصل مرة واحدة ، ولا يلاحظون كل جزء منه مستقلا ، فلا يصدق هذا العنوان إلا بعد تمامية الغسل ، فهذا الغسل جائز بمقتضى اطلاق الأدلة .
فتحصل : ان الأقوى هو القول الثاني .
الشك في الغسل
الثامن : لو شك في شيء من افعال الغسل وهو في أثنائه كما لو شك في غسل الرأس وهو يغسل جانبه الأيمن ، فهل يأتي به وبما بعده كما عن جماعة ممن تأخر عن المحقق كالعلامة « 1 » وولده « 2 » والشهيدين « 3 » والمحقق الثاني « 4 » وغيرهم « 5 » ، ونسب الشيخهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 212 ، قوله : تذنيب : لو كان الشك في شئ من أعضاء الغسل ، فإن كان في المكان أعاد عليه وعلى ما بعده ، وإن كان بعد الانتقال فكذلك ، بخلاف الوضوء . . .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 42 - 43 ، إلى أن قال : لأن الحدث متيقن والرافع مشكوك فيه والأصل عدمه ، فيحكم ببقاء الحدث ، وهو الأصح .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبهما صريحا الا انه ظاهر المسالك في احكام الوضوء ج 1 ص 45 ، في قبوله لقول المصنف الشامل باطلاقه الوضوء والغسل وهو : وإن شك في شئ من أفعال الطهارة - وهو على حاله - أتى بما شك فيه ، ثم بما بعده وقد حكاه عنهما الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة ج 2 ص 467 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 1 ص 237 .
( 5 ) رياض المسائل ج 1 ص 277 ، قوله : ولو كان شكه في شئ من أفعال الوضوء أو الغسل قبل انصرافه عنه أتى به أي بالمشكوك فيه وبما بعده وجوبا في الغسل مطلقا .