شرح
الأعظم « 1 » هذا القول إلى المشهور بل عن بعضهم : التصريح بذلك على وجه يظهر منه كونه من المسلمات .
أم يبني على الاتيان به ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بموثق ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه « 2 » .
بدعوى ان الظاهر منه وان كان رجوع الضمير في ( غيره ) إلى الشيء لا إلى الوضوء كما تقدم في مبحث الوضوء ، إلا أنه للاجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء يتعين حمله على خلاف ظاهره بارجاع الضمير إلى الوضوء ، وحينئذ يستكشف من تطبيق الكبرى المذكورة في ذيله انه اعتبر الشارع الوضوء شيئا واحدا من جهة انطباق عنوان واحد ، أو ترتب اثر واحد عليه ، وهي الطهارة على اختلاف المسلكين ، فلا يلاحظ كل فعل منه بحياله حتى يجري في اجزائه حكم الشك بعد تجاوز المحل ، فالشك في اجزائه قبل الفراغ ليس إلا شكا واقعا في الشيء قبل التجاوز ، وحيث إن هذا المناط موجود في الغسل فلا تجري فيه قاعدة التجاوز .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 467 ، المسألة الثالثة ، قوله : وإن شك في فعل شئ من أفعال الوضوء ، بل مطلق الطهارة الشاملة للغسل على ما صرح به العلامة وأكثر من تأخر عنه . . .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 101 ح 111 / الوسائل ج 1 ص 469 ح 1244 .