شرح
واما ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » من حمله على إرادة الاستحباب
لاشتمال تلك النصوص على كثير من السنن والآداب ، ولما عن الحلي « 2 » من عد ذلك من الآداب والسنن بغير خلاف وعن كشف اللثام « 3 » انه من باب الأولى قطعا ، فغير سديد ، إذ اشتمالها على السنن والآداب التي ثبت عدم وجوبها بدليل آخر لا يصلح ان يكون صارفا لظهور الامر في الوجوب ، وما ذكره الحلي وفي كشف اللثام لعله يكون مرادهما ان من الآداب طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل .
كما أن ما ذكره بعض من قرب دعوى كون الامر بالغسل ارشاديا إلى ايجاد الغسل بنحو أسهل ، ضعيف ، إذ حمل الامر الظاهر في المولوية في نفسه على الارشاد يتوقف على وجود القرينة المفقودة في المقام .
هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب دلالة هذه النصوص لهذا القول .
ولكن الانصاف انها لا تدل عليه ، إذ في هذه النصوص أمروا ( ع ) بغسل الفرج والأذى قبل غسل الرأس ، ولا يصح ان يحمل على إرادة الغسل بعد غسل الرأس قبل غسل الجانب الأيمن ، فيتعين حمل تلك النصوص على أحد المحامل المتقدمة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 97 .
( 2 ) السرائر ج 1 ص 118 ، قوله : فإذا أراد الجنب الاغتسال من الجنابة ، فمن السنن والآداب أن يجتهد . . . الخ .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 48 ، قوله : وتقديم غسل الفرج من باب الأولى قطعا .