تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وأما الثالث : فلأن مدرك اعتبار طهارة الماء إما ان يكون هي النصوص التي أشرنا إليها في مبحث اعتبار الطهارة في ما يتوضأ به ، أو تكون هي القاعدة المجمع عليها ( النجس لا يطهر ) . أما الأولى : فموردها النجاسة قبل الاستعمال والتعدي إلى النجاسة الحاصلة به يحتاج إلى دليل مفقود ، وأما الثانية : فمضافا إلى انها قاعدة مصطادة من النصوص لا انها مما انعقد عليه الاجماع تعبدا ، ان جماعة من المجمعين صرحوا بان المراد النجاسة قبل الاستعمال ، مع أن هذا الوجه لو تم فإنما يبتني على القول بتنجيس المتنجس في صورة عدم وجود عين النجاسة ، مضافا إلى أنه لا يشمل الكثير الذي لا ينفعل . وبذلك ظهر مدرك القول الثالث وضعفه . واما الأخير ( أي ما تضمن الامر بغسل الفرج واليدين قبل الغسل ) فعن الشيخ في المبسوط « 1 » : حمله على الوجوب النفسي ، ولذا حكم بصحة الغسل مع عدم الإزالة ، مع حكمه في صدر كلامه بوجوبها . وفيه : ان الظاهر في أمثال المقام إرادة الوجوب الغيري لا النفسي . لاحظ نظائره .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 29 ، وهو الظاهر من قوله : إن كان على بدنه نجاسة أزالها ، ثم اغتسل فإن خالف واغتسل أولا فقد ارتفع حدث الجنابة ، وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل بالغسل ، وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني