شرح
وجسدك فاغتسل « 1 » . ونحوه غيره .
بدعوى ان ظاهرها وان كان اعتبار طهارة جميع الأعضاء قبل الغسل ، إلا أن شدَّة المناسبة بين تطهير الموضع النجس مقدمة لغسل نفس ذلك العضو ، وبعد مدخلية تطهيره في صحة غسل سائر الأجزاء توجب ظهورها في إرادة هذا القول ، مضافا إلى أن صحيح حكم : فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجليك ، وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك « 2 » ، صريح في عدم اعتبار طهارة الرجل حال غسل سائر الأعضاء .
وبذلك ظهر مدرك القول الثاني وضعفه .
ولكن في الجميع نظر : أما الأول : فلأن مقتضى اصالة عدم التداخل عدم الاجتزاء بغسل واحد لرفع الحدث والخبث ، لا اعتبار رفع الخبث في الغسل ، فلو نوى رفع الحدث بغسله مقتضى اطلاق الأدلة الاجتزاء به ، وبما ان الامر برفع الخبث يسقط بحصول الطهارة الخبثية ولو قهرا ، فيسقط الامر به لذلك ، لا لتحقق الواجب .
وأما الثاني : فلأن النجاسة إذا لم تكن مانعة عن وصول الماء إلى البشرة لا مانع من الالتزام بالصحة حتى مع بقائها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 139 ح 83 / الوسائل ج 2 ص 230 ح 2019 .
( 2 ) نفس الحديث السابق الا ان بقية الحديث في الوسائل ج 2 ص 233 ح 2029 .