شرح
عدم اعتبار طهارة الأعضاء
الخامس : المشهور بين الأصحاب اعتبار ان يكون كل عضو طاهرا حين غسله ، وعن الحلبي « 1 » وابني حمزة « 2 » وزهرة « 3 » وسلار « 4 » والهداية « 5 » : لزوم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل ، وعن بعضهم : دعوى الاجماع عليه ، وعن بعض : التفصيل بين الغسل في الكثير وبين غيره ، والحكم بعدم الاعتبار في الأول . واستدل للقول الأول « 6 » : بان كل واحد من الحدث والخبث سبب لوجوب غسل البدن ، فإذا تحقق السببان وجب ان يتعدد حكمهما لان التداخل خلاف الأصل ، وبان ماء الغسل لا بدَّ وان يقع على محل طاهر وإلا لاجزأ الغسل مع بقاء عين النجاسة ، وبانفعال الماء بمجرد الملاقاة ، وماء الطهارة يشترط ان يكون ظاهرا ، وبالنصوص الآمرة بغسل الفرج واليدين قبل الغسل كصحيح حكم بن حكيم عن الإمام الصادق ( ع ) : ثم اغسل ما أصاب جسدك من اذى ، ثم اغسل فرجك وافض على رأسكهامش
( 1 ) الكافي لأبي الصلاح الحلبي ص 133 .
( 2 ) الوسيلة ص 55 ، قوله : وإزالة المني عن رأس الإحليل ، وعن جميع جسده إن أصابه .
( 3 ) غنية النزوع ص 61 ، الفصل الخامس : في غسل الجنابة .
( 4 ) المراسم العلوية ص 41 ، غسل الجنابة وما يوجبه .
( 5 ) الهداية للشيخ الصدوق ص 92 - 93 .
( 6 ) كما ذكر المحقق الثاني في جامع المقاصد ج 1 ص 279 .