شرح
الرابع : لا يجب البدأة بالأعلى في كل عضو ، ولا الاعلى فالأعلى على المشهور شهرة عظيمة ، وعن ظاهر الحلبي « 1 » والغنية « 2 » والإشارة « 3 » والسرائر « 4 » : الوجوب .
واستدل له : بالامر بالصب على المنكب في مصحح زرارة ، وبصحيحه عن الإمام الصادق ( ع ) : ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك « 5 » .
وفيهما نظر : أما الأول فلأن الظاهر ولا أقل من المحتمل إرادة تمام الجانب من المنكب ، ولذا بعد الامر بالصب على المنكب الأيمن امر بالصب على الأيسر ، مع أن المنكب ليس هو أعلى الجانب .
واما الثاني : فلأن ظاهره إرادة غسل تمام الجسد ، فيكون الظرف قيدا للجسد لا للغسل ، فالأقوى عدم الوجوب ، ويؤيده ما دلَّ على لزوم غسل خصوص الجزء المنسي .
هامش
( 1 ) وهو ظاهر الكافي لأبي الصلاح الحلبي ص 133 ، من خلال ترتيبه لكيفية الغسل بقوله : ثم غسل الرأس في الجنابة إلى أصل العنق ثم الجانب الأيمن من العنق إلى تحت القدم ، ثم الجانب الأيسر كذلك ، ويختم بغسل الرجلين .
( 2 ) غنية النزوع ص 61 ، الفصل الخامس : في غسل الجنابة ، فإن ترتيبه الغسل ظاهر في ذلك .
( 3 ) إشارة السبق ص 72 .
( 4 ) السرائر غسل الجنابة كيفيتها وسننها وآدابها ج 1 ص 118 - 119 ، إلا أن اعتبار البدأة بالأعلى فالأعلى غير واضح من كلامه والعطف على الوضوء ظاهر في خصوص الترتيب بين الاعظاء لا في كيفية غسل العضو .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 148 ح 113 وص 370 ح 24 / الوسائل ج 2 ص 230 ح 2017 .