شرح
وكونها من الأيسر يتعين الجمع بان يغسل تمامها مع كل من الطرفين ، مندفعة بان ظاهر النصوص إرادة التنصيف الحقيقي ، وهو يستلزم تنصيفها أيضا ، وكونها أعضاء مستقلة لا يوجب دخولها في الأيمن ولا في الأيسر بعد كونها واقعة في الحد المشترك الموجب لان يكون نصفها في الأيمن ونصفها في الأيسر .
عدم وجوب الموالاة
الثالث : لا خلاف في عدم وجوب الموالاة العرفية في الغسل ، فلو غسل رأسه في أول النهار والأيمن في آخره صح ، وعن جماعة « 1 » : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له ما ورد في قصة أم إسماعيل المتقدمة في لزوم الترتيب ، وحسن إبراهيم اليماني عن الإمام الصادق ( ع ) : ان عليا ( ع ) لم ير بأسا ان يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة « 2 » . وكذا لا يعتبر بين اجزاء عضو واحد بلا خلاف ظاهر . ويشهد له : الأصل ، واطلاق الأدلة ، وتشعر به نصوص اللمعة .هامش
( 1 ) كما قاله العلامة في المنتهى ج 2 ص 206 ، قوله : مسألة : قال علماؤنا : لا تجب الموالاة في الغسل من الجنابة . وهو قول أكثر أهل العلم / وقال في نهاية الاحكام ج 1 ص 111 ، وعند علمائنا أجمع / وحكاه عن جماهة في الجواهر ج 3 ص 105 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 44 ح 8 / الوسائل ج 2 ص 238 ح 2038 .