شرح
ويؤيدهما ، الامر بالغسل وتعليق الحكم عليه في سائر النصوص ، وورود الامر بالصب في تطهير النجاسات وفي باب الوضوء ، مع أنه لا ريب في
كفاية الارتماس فيه ، فالمعيار هو صدق عنوان الغسل سواء كان بالصب أو بالارتماس ، وعليه فيكفي تحريك بدنه تحت الماء ثلاث مرات .
ثم إن الظاهر من هذه النصوص اعتبار جريان الماء في الغسل ، ولا تعارضها نصوص « 1 » التشبيه بالدهن ، لأنه لا ينافي جريان الماء وحركته من محل إلى محل آخر ، فالجمع بينها وبين ما دلَّ على اعتبار الجريان يقتضي ان يقال إنها سيقت لبيان عدم اعتبار الماء الكثير ، وانه يكفي ما يوجب جريان الماء .
ويشهد له - مضافا إلى أنه جمع عرفي - موثق إسحاق عن الإمام الصادق ( ع ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي من الماء ما اجرى من الدهن الذي يبل الجسد « 2 » .
الثاني : المشهور بين الأصحاب لزوم غسل الرقبة مع الرأس ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه « 3 » ، وعن الذخيرة « 4 » ورياض
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 241 ، باب 31 من أبواب الجنابة ح 2048 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 138 ح 76 / الوسائل ج 1 ص 485 ح 1286 .
( 3 ) كما حكاه الشهيد الثاني في روض الجنان ص 53 ط . ق / وصرح به في الحدائق أيضا ج 3 ص 65 .
( 4 ) ذخيرة المعاد ج 1 القسم الأول ص 56 ، قوله : قال في الذكرى يبدأ بغسل الرأس مع الرقبة نص عليه المفيد والجماعة انتهى ، والظاهر أن ذلك مراد الباقين من الأصحاب أيضا لكن استنباطه من الروايات لا يخلو عن اشكال .