شرح
وببقائه مرتمسا ، وستعرف ما في هذه الدعوى .
واستدل للثاني : بان الظاهر من الاخبار أن المراد من الارتماس الواحد هو ما يقال رَوْسُ كل عضو على حدة ، أو روس المجموع ارتماسات متعددة .
وفيه : ان الظاهر المنساق إلى الذهن من الارتماسة الواحدة هو الغمس في الماء دفعة واحدة لا تدريجيا فلاحظ .
واستدل في الجواهر « 1 » ، لما اختاره : بان الرمس الذي اخذ منه الارتماس هو الكتمان والتغطية ، فما دام لم يستر الماء البدن لا يصدق الارتماس ، وإذا ستره فهو مرتمس ما دام لم يخرج طال زمانه أم قصر ، فإذا رمس أعضاءه تدريجا كان ذلك الرمس خارجا عن الغسل إلى أن يرتمس بتمامه ، وعلى ذلك فقد يكون آنيا وهو ما إذا تحقق الاستيلاء بمجرد الارتماس ، وقد يكون تدريجيا إذا توقف الاستيلاء على التخليل ونحوه .
وفيه : ان رمس البدن وتغطيته بالماء بما انه يتحقق تدريجا ، فيكون ابتداء الارتماس أول آنات الشروع في الفعل لا أول آنات تحقق رمس البدن بتمامه كما هو الشأن في جميع الأفعال التي تتحقق تدريجيا كالتكلم .
واما القول الأخير : فعن المحقق الثاني : جعله مخالفا لاجماع المسلمين ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 3 ص 96 .