شرح
انما يكون مسببا عن كونه جنبا كان الاستدلال بهذه النصوص في محله ،
وبما ان غسل الميت غير غسل الحي وهو عبارة عن غسل الانسان غيره فاختلاف كيفيته مع كيفية غسل الجنابة لا يلازم التنبيه في كل غسل على أنه كاحدهما لعدم كونه من سنخ سائر الأغسال .
واما خبر ابن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : غسل الميت مثل غسل الجنابة ، وان كان كثير الشعر فرد عليه الماء « 1 » .
فهو وان كان في نفسه ظاهرا في اعتبار الترتيب في غسل الجنابة أيضا ، لأنه مقتضى تماثلهما من جميع الجهات ، وليس مفاده تنزيل غسل الميت منزلة غسل الجنابة كي يقال إنه يدل على ترتيب احكام غسل الجنابة عليه لا ترتيب احكامه على غسل الجنابة ، إلا أنه لا يصلح لرفع اليد عن ظهور النصوص الدالة على عدم اعتباره بالخصوص كموثق سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيّه ، ثم يضرب بكف من ماء على صدره ، وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله « 2 » . وقريب منه غيره .
فتحصل : انه لا دليل على اعتباره بين الجانبين سوى الاجماع ان تم ، والاحتياط سبيل النجاة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 192 ح 586 / الوسائل ج 2 ص 486 ح 2708 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 132 ح 55 / الوسائل ج 2 ص 212 ح 542 وص 231 ح 2020 .