شرح
وأما صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء « 1 » .
فهو مختص بالوضوء ، وما دلَّ على اجزاء الغرفتين أو الثلاث لا يدل على الاكتفاء بغسل الشعر لعدم استلزام ذلك لعدم وصول الماء إلى البشرة وان كان كثيفا ، فما عن مجمع الفائدة « 2 » من التأمل في الحكم ضعيف .
وبما ذكرناه ظهر أن التخليل لا يكون واجبا مستقلا قسيما لغسل البشرة ، بل يكون وجوبه مقدميا .
لا يجب غسل الشعر
فروع : الأول : المشهور بين الأصحاب عدم وجوب غسل الشعر مع وصول الماء إلى البشرة ، وعن المعتبر « 3 » والذكرى « 4 » : دعوى الاجماع عليه ، وظاهر عبارة المقنعة « 5 » وجوبه حيث قال : وإذا كان الشعر مشدودا حلته .هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 44 ح 88 / الوسائل ج 1 ص 476 ح 1264 وح 1265 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 137 .
( 3 ) المعتبر ج 1 ص 194 ، قوله : ولا تنفض المرأة شعرها إذا بلَّ الماء أصوله ، وهو مذهب الأصحاب .
( 4 ) ذكرى الشيعة ج 2 ص 237 .
( 5 ) المقنعة ص 54 ، استظهر غير واحد ان عبارة المقنعة لا تدل على وجوب غسل الشعر ، وهو ليس ببعيد وذلك لما يظهر من التعليل بايصال الماء إلى الأصول بقوله قبل ذلك : تبدأ بغسل رأسها حتى توصل الماء إلى أصول شعرها وان كان مشدودا حلته .