شرح
وموثق عمار عنه ( ع ) عن المرأة تغتسل ولم تنقض شعرها كم يجزيها
من الماء ؟ قال ( ع ) : مثل الذي يشرب شعرها « 1 » .
وبما دلَّ على وجوب غسل الرأس والجسد فإنه يدل على وجوب غسل الشعر النابت عليهما تبعا .
وفي الجميع نظر : أما الأصل : فلما أشرنا إليه مرارا من أن بيان المحصل إذا كان من وظائف المولى لو شك دخل شيء فيه يكون المرجع فيه هو البراءة لا الاشتغال ، مع أنه قد عرفت ان الطهارة التي امر بها انما تكون من العناوين المنطبقة على الغسل لا الأثر الحاصل منه .
واما صحيح حجر : فهو وان كان ظاهرا في هذا القول ، وما ذكره بعض أعاظم المحققين رحمهم الله : من أنه انما يدل على الوجوب وهو أعم من النفسي والغيري ، وانما يحمل لفظ الوجوب وصيغة الامر على الوجوب النفسي عند الاطلاق إذا لم يتعلق التكليف بما يحتمل ان يكون الامر بغسل الشعر مقدمة لغسل البشرة المأمور به ، فلا موجب لحمله على الوجوب النفسي ، غير تام ، فان التوعد على ترك شيء ظاهر في وجوبه لنفسه لا لغيره ، إلا أن الجمع بينه وبين النصوص المتقدمة يقتضي حمله على إرادة مقدار شعرة من البشرة .
واما حسن جميل وصحيح ابن مسلم : فلا يكونان ظاهرين في هذا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 100 ح 208 / الوسائل ج 2 ص 257 ح 2097 .