شرح
المتقدم « 1 » ؛ إذ في بعض نسخه : فتوضأ ثم اغتسل .
ودعوى إتحاد مرسله الأول مع الثاني فلم يثبت وجود القيد فيه . فيها ما عرفت من عدم الاتحاد ، كما أن دعوى إعراض الأصحاب عن ظاهره
مندفعة بما عرفت من التزام جماعة بمضمونه ، فلا مخرج عن ظاهره ، وبه يقيد إطلاق سائر النصوص . فالأظهر هو الأول .
الثاني : هل الوضوء شرط في صحة الغسل أو كماله على القولين ، أم يكون شرطاً لما يشترط بالوضوء كالصلاة ونحوها ؟ وجهان : تظهر الثمرة في ما يحرم على الحائض كاللبث في المساجد كما لا يخفى .
أقول : وإن كان يشهد للأول ظاهر النصوص ، إلا أنه بعد التدبر الكامل في النصوص المتضمنة لمشروعية الأغسال المسنونة والواجبة كغسل الجمعة والإستحاضة والنفاس وغيرها من الإغسال ، يظهر عدم الإشتراط ، وأنه يتعين صرف هذه النصوص عن ظاهرها وحملها على اعتبار الوضوء في الغايات الموقوفة على الوضوء فإنها مع كونها في مقام البيان ، خالية عن ذكر الوضوء .
مضافاً إلى أن نصوص عدم وجوب الوضوء كالصريحة في أن مورد النفي والإثبات إجزاء الغسل عن الوضوء وعدمه لا اعتباره في صحته أو كماله ، مع أن مرتكزات المتشرعة أيضاً تساعد على ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 141 ح 92 / الوسائل ج 2 ص 248 ب 34 من أبواب الجنابة ح 2071 .