شرح
وفيه : مضافاً إلى كونه حملًا لا شاهد له ، إن موثق الساباطي « 1 » بقرينة قوله ( ع ) : إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة . . . الخ يأبى عن هذا
الحمل .
ومنها : ما عن المصنف ( رح ) في المختلف « 2 » من تقييده هذه النصوص بما إذا لم يكن وقت صلاة ، وإليه يرجع ما عن بعضهم من أن مشروعية الوضوء هنا ليست لتكميل الأغسال ، وإنما هي لرفع موجبه وهو الحدث الأصغر ، فإذا أراد الصلاة وجب عليه الوضوء لذلك .
وفيه : إن قوله ( ع ) في الموثق « 3 » : ليس عليه قبل ولا بعد فقد أجزأ عنه الغسل .
وقوله ( ع ) في المكاتبة « 4 » : لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة . يدلان على عدم صحة هذا الحمل .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو إجزاء كل غسل عن الوضوء ، إلا أنه من جهة عدم إفتاء الأكثر لا ينبغي ترك الاحتياط .
وعليه فالفرق بين غسل الجنابة وغيره إنما هو في عدم مشروعية الوضوء مع غسل الجنابة ، ومشروعيته مع غيره .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 141 .
( 2 ) أشار إليه في عدة موارد من المختلف منها : ج 1 ص 342 .
( 3 ) الحديث السابق .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 141 ح 88 / الوسائل ج 2 ص 244 ب 33 من أبواب الجنابة ح 2056 .