شرح
منها : ما عن جملة من المحققين : وهو أن إعراض الأصحاب عنها مع كثرتها وتظافرها يوهنها ويكشف عن خلل فيها ، إما من حيث الصدور ، أو
جهة الصدور ، أو من حيث الدلالة فيسقطها عن درجة الاعتبار .
وفيه : إن بعض عبارات القوم لا يأبى عن الحمل على مجرد المشروعية .
لاحظ ما تقدم عن الأمالي « 1 » فإذاً الإعراض الموهن غير ثابت ، فلا وجه لرفع اليد عنها لا سيما بعد اعتضادها بما عرفت .
ومنها : ما عن الشهيد في الذكرى « 2 » : وهو إن النصوص الاوَل لأشهريتها تقدم على النصوص الأخيرة لكونها أول المرجحات .
وفيه : إن الرجوع إلى المرجحات إنما هو بعد عدم إمكان الجمع العرفي ، وحيث إنه يمكن في المقام ، فلا مورد للرجوع إليها .
فإن قلت : إن بعض النصوص الدالة على نفي الوجوب كالصريح في نفي المشروعية ، فكيف يمكن الجمع ؟ لاحظ مرفوع محمد بن أحمد بن يحيى « 3 » مرسلًا : الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة .
وصحيح حكم عن الإمام الصادق ( ع ) : سألته عن غسل الجنابة
هامش
( 1 ) من أن الوضوء مع الغسل من دين الإمامية .
( 2 ) الذكرى ص 25 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 245 ب 33 من أبواب الجنابة ح 2059 .