شرح
فيدور الأمر بين حمل الأمر بالوضوء على الاستحباب والالتزام بكونه كالإستنشاق من سنن الغسل ، وبين الالتزام بكون النصوص مسوقة لبيان أن
ما عدا غسل الجنابة غير مجز عن الغسل وإنما امر بايجاده قبل الغسل لكونه أفضل الفردين ولا ثالث .
إذ الالتزام بحملها على إرادة شرطية التقديم لصحة الوضوء ورافعيته للحدث واضح البطلان كالإلتزام بالوجوب أو الاستحباب النفسي ، وحملها على الثاني على ما هو بناء المشهور ليس بأولى من حملها على الأول ، بل العكس أولى ؛ إذ حمل ما ظاهره شرطية الوضوء لصحة الغسل بعد تعذر الالتزام بها على شرطيته لكماله هو أحسن المحامل .
وفيه : أولًا : إنه لا وجه لحمل المطلق منها على المقيد لعدم التنافي الذي هو الملاك للحمل بينهما لإمكان ثبوت كلا الحكمين في الواقع .
وعليه فما ذكر لو تم فإنما هو في مرسل ابن أبي عمير لا صحيحه الثاني فإنه ظاهر في إرادة عدم الإجتزاء بالغسل عن الوضوء للصلاة ونحوها مما يشترط فيه الطهارة .
ودعوى اتحاده مع المرسل الأول ، وأن تخيل التعدد إنما نشأ من روايته في المرسل الأول عن رجل ، وفي الثاني عن حماد .
مخالفة للظاهر ، فإن الخبرين مختلفان من حيث المتن فلاحظهما .