شرح
وثانياً : إن جماعة من الأصحاب كالمفيد « 1 » والحلبيين « 2 » وغيرهم
التزموا بشرطية التقديم ووجوبه ، فمع مساعدة الدليل لا مانع من الالتزام بذلك .
فالصحيح في الجواب عنها : أنها معارضة مع جملة من النصوص الصريحة في عدم الوجوب كصحيح محمد بن مسلم « 3 » عن الإمام الباقر ( ع ) : الغسل يجزي عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل .
وموثق الساباطي « 4 » عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد فقد أجزأ عنه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل .
ومرسل حماد بن عثمان عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء ؟ فقال ( ع ) : وأي وضوء أطهر من الغسل « 5 » .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 55 .
( 2 ) الكافي لأبي الصلاح الحلبي ص 134 . وأما أبو المجد الحلبي في كتابه إشارة السبق فيظهر منه إيجاب الوضوء مع الغسل ولكن من دون إشارة إلى التقدم والتأخر . وأما ابن زهرة الحلبي فلم يتعرض في غنية النزوع لذلك .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 139 ح 81 / الوسائل ج 2 ص 244 ب 33 من أبواب الجنابة ح 2055 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 141 ح 89 / الوسائل ج 2 ص 244 ب 33 من أبواب الجنابة ح 2057 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 141 ح 90 / الوسائل ج 2 ص 245 ب 33 من أبواب الجنابة ح 2058 .