تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
للجمعة فتوضأ واغتسل « 1 » . بضميمة عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الأغسال . ولكن غير النصوص من الأدلة يصح الإستدلال بها على فرض عدم الدليل على كفايته عن الوضوء ، وإلا فيتعين الخروج عنها به . وأما النصوص ، فقد أجاب عنها المحقق « 2 » والمصنف في محكي المختلف « 3 » - على ما نَسب إليهما سيد المدارك « 4 » - بأنها لا تدل إلا على المشروعية والجواز ، ولا يلزم من الجواز الوجوب . وفيه : إن ظهورها في نفسها في الوجوب لا يقبل الإنكار لما حققناه في الأصول من أن الجملة الخبرية كالأمر محمولة على الوجوب . وقد أجاب عنها بعض المحققين رحمهم الله : بأن ظاهرها - بعد حمل مطلقها على مقيدها - وجوب الوضوء قبل الغسل وجوباً شرطياً . وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، كما لم يلتزم به أحد لخلو الأخبار المسوقة لبيان الأغسال عن التعرض له ، مع أنها حينئذ تعارض موثق الساباطي « 5 » الآتي الصريح في عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 141 ح 92 / الوسائل ج 2 ص 248 ب 35 من أبواب الجنابة ح 2074 . ( 2 ) المعتبر ج 1 ص 268 . ( 3 ) مختلف الشيعة ج 1 ص 343 . ( 4 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 359 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 141 ح 89 / الوسائل ج 2 ص 244 ب 33 من أبواب الجنابة ح 2057 .