تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح

عدم لزوم الوضوء مع غسل الحيض

الرابع عشر : إذا طهرت وجب عليها الغسل للغايات الواجبة المشروطة بالطهارة لعدم حصولها إلا به إجماعاً ونصاً ، والكلام في استحبابه النفسي هو الكلام في استحباب غسل الجنابة والوضوء فتوى ودليلًا . فلا نعيد ما ذكرناه . فاذاً الأقوى كونه مستحباً نفسياً مع قطع النظر عن كل غاية حتى التوليدية ، وعدم كونه واجباً كذلك لما تقدم في ذلك المبحث ، وكيفيته مثل كيفية غسل الجنابة كما هو المشهور ، بل عن غير واحد : دعوى الإجماع عليه ، وفي المدارك « 1 » : هذا مذهب العلماء كافة . ويشهد له - مضافاً إلى أن ذلك - ما يقتضيه عدم البيان مع كونه مما تعم به البلوى ، وقد بين الشارع كيفية الغسل في باب الجنابة ، فإن أهل العرف يفهمون من الأمر بالغسل - مع عدم بيانه في المورد - إيجاده على النحو المعهود في غسل الجنابة كما هو الشأن في جميع ما هو من هذا القبيل ، ألا ترى أنه لو أمر بصلاة ركعتين تطوعاً بلا بيان كيفيتها لا يفهم منه إلا إرادة إيجادها على النحو المعهود في الفريضة ؟ ولذا نلتزم باعتبار جميع ما يعتبر في الفريضة فيها .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 357 .