شرح
المسألة السابقة ، وغيرهما من النصوص المطلقة ، فإنه القدر المتيقن من تلك
النصوص .
وأما الثاني : ففي وجوب قضائه وعدمه قولان للمصنف والشهيد رحمهما الله واستدل للوجوب : بإطلاق ما دل على وجوب القضاء على من فاته الصوم ، وبإطلاق نصوص الباب .
ولكن في ثبوت الإطلاق لما دل على وجوب قضاء الصوم نظر . وسيأتي الكلام فيه في محله من هذا الشرح فإنتظر .
وعلى كل حال لا يشمل المنذور لما أشرنا إليه في قضاء الصلاة المنذورة على الحائض . فراجع ، وأما نصوص الباب فهي ليست في مقام بيان تشريع الحكم على الحائض كي يصح التمسك بإطلاقها ، بل إنما هي في مقام بيان عدم مانعية الحيض ، وأن ما يفوت من الحائض من الصيام كالفائت عن غيرها بلا فرق بينهما ، وعليه فكل ما يجب قضاؤه على غير الحائض لو فات منه ، يجب عليها أيضاً .
مع أن دعوى انصراف نصوص الباب إلى صوم شهر رمضان قريبة جداً كما تشعر به التعليلات الواردة في النصوص كقوله ( ع ) في خبر أبي بصير « 1 » : لأن الصوم إنما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم . فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ب 41 من أبواب الحيض ح 2338 .