واستيعاب الجسد بالغسل
شرح
واما خبر معاذ : فهو ضعيف لا يعتمد عليه ، مع أنه لا اطلاق له كي يستكشف منه الوجوب النفسي .
واما الصحيح : فيتعين حمله على الاستحباب بقرينة ما هو صريح في عدم الوجوب في الفرض كموثق سماعة : عن الرجل يجنب ثم يريد النوم ، قال ( ع ) : ان أحب ان يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلي وأفضل من ذلك « 1 » .
فتحصل : انه لا دليل على وجوبه النفسي ، والأصل يقتضي عدمه ، ويشهد له خبر حسن الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع ) : عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل ، تغتسل أم لا تغتسل ؟ قال ( ع ) : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل « 2 » . فإنه ظاهر في أن وجوبه انما يكون للصلاة ، فالأقوى هو القول الثاني .
[ الثاني ] لزوم استيعاب الجسد
( و ) الثاني من واجبات الغسل : ( استيعاب الجسد بالغسل ) بلا خلاف ، بل عن المصنف ( رح ) « 3 »هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 51 ح 10 / الوسائل ج 2 ص 228 ح 1012 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 83 ح 1 / التهذيب ج 1 ص 370 ح 21 / الوسائل ج 2 ص 203 ح 1928 وص 314 ح 2225 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 230 / واما تحرير الأحكام ج 1 ص 93 ، وغيره فإنه أوجب إيصال الماء إلى كل البشرة دون التعرض للإجماع إلا في التذكرة فإنه صريح .