والواجب فيه النية عند غسل اليدين أو الرأس مستدامة الحكم
شرح
واجبات الغسل
( والواجب فيه أمور )[ الأول النية ]
الأول : ( النية ) المعتبرة في العبادات لأنه من العبادات ، وقد تقدم في مبحث الوضوء تحقيق ماهية النيَّة وجميع ما يتعلق بها فلا نعيد ، كما ظهر مما حققناه في ذلك المبحث انه لا يعتبر أن تكون النية ( عند غسل اليدين أو الرأس ) وان كان المنسوب إلى المشهور ذلك ، بل لو نوى حال الاخذ بمقدمات العمل وكانت النيَّة باقية في النفس إلى حين الغسل يقع عبادة وامتثالا للامر ، كما تبين في ذلك المبحث انه بناء على تفسير النيَّة بالإرادة التفصيلية والصورة المخطرة يعتبر أن تكون ( مستدامة الحكم ) حتى يفرغ ، وبناء ، على تفسيرها بالداعية إلى العمل يعتبر استدامتها حقيقة . ثم إن الكلام في كونه مستحبا نفسيا لنفسه من حيث هو أو للكون على الطهارة هو الكلام في الوضوء فتوى ودليلا ، فلا مورد للإعادة ، انما الكلام في المقام يقع في أنه هل يكون واجبا نفسيا كما عن المصنف في جملة من كتبه « 1 » وولده « 2 » والمحقق الأردبيلي « 3 » وغيرهم ، أو انه لا يكون كذلك بل انما يجب شرطا لغيره كما هو المنسوب إلى الأكثر أو المشهور ،هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 256 ، إلا أنه توقف في قواعد الأحكام ج 1 ص 209 .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 46 - 47 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 136 ، قوله : ويجب عليه الغسل . . ولا يبعد كونه لنفسه . .