شرح
من الذهب ، فإنه يتعين حمله على إرادة القيمة أو المقدار من
الذهب ، والثاني أولى ؛ لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي الأول ، مضافاً إلى كونه أقرب إلى الحقيقة وإلى الاحتفاظ بخصوصية الذهب .
ودعوى أن لازم ذلك سقوط الأمر بالتصديق لتعذر امتثاله وقاعدة الميسور « 1 » غير ثابتة بنحو تشمل المقام كما أشرنا إليه في هذا الشرح مراراً ، مندفعةٌ بالإجماع على عدم سقوطه بالتعذر .
وفيه : إن دخل السكة القديمة في صدق الدينار ممنوع ، والتعذر إنما يصلح أن يكون وجهاً للاقتصار على المقدار من الذهب أو القيمة في مورد التعذر لا مطلقاً ، وبأن المراد من الدينار هو المثقال الشرعي من الذهب ، فلا فرق بين المضروب والتبر ، وفيه : إن الظاهر كما هو المنسوب إلى الأصحاب دخل المضروبية في صدقه .
فتحصل : أن الأظهر هو الإجتزاء بالقيمة مطلقاً . وإن كان الأحوط الإختصاص بالنقد .
وكيف كان فهل المناط قيمة وقت الأداء أو وقت الوطء ، أم وقت تشريع الحكم ، أم أقل القيم الثلاث ، أم أكثرها ؟ وجوه وأقوال .
وحق القول في المقام يقتضي أن يقال : إنه إن بنينا على أن الواجب هو الدينار خاصة ،
هامش
( 1 ) المقتبسة من النبوي المذكور في عوالي اللآلي ج 4 ص 58 ح 205 .