شرح
وإنما يجتزي بالقيمة في صورة التعذر ، وكانت القيمة
مسقطة للواجب ، فالأظهر هو الأخير ، لأنه مع عدم إعطاء الأكثر يشك في سقوط الواجب ، والأصل يقتضي بقائه . وأما إن كانت القيمة بنفسها في الذمة ، فحيث إن مدرك ثبوتها حينئذ ليس إلا الإجماع ، فيقتصر على القدر المتيقن وهو أقل القيم الثلاث .
وأما بناء على ما هو الحق من أن الواجب في الأصل هي قيمة الدينار ، فالظاهر كون المناط قيمة وقت الأداء ؛ إذ الظاهر من الدليل أن المأمور به هو التصدق بما للدينار من المالية الملحوظة عنواناً له إلى حين الأداء ، ويؤيده أنه لا شبهة في جواز إعطاء الدينار نفسه وإن نقصت قيمته عن ماله من القيمة في غير ذلك الوقت .
وبذلك يظهر ضعف الإستدلال للثاني بأنه وقت الشغل ، وللثالث بأنها تكون ملحوظة حين جعل الحكم . قتدبر .
فتحصل : أن الأقوى بكون العبرة بقيمة وقت الأداء .
الثامن : يعتبر إعطاء كفارة الأمداد لثلاثة مساكين لكل مسكين مد للإجماع المنقول الذي هو العمدة في مشروعيتها ، وأما كفارة الدينار فلا خلاف أجده في جواز إعطائها لمسكين واحد . كذا في الجواهر « 1 » .
ويشهد له إطلاق الأدلة بعد عدم الدليل على إشتراط التعدد ، نعم
هامش
( 1 ) جاهر الكلام ج 3 ص 236 .