شرح
وعن الجامع « 1 » وظاهر المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » والمراسم « 4 » والمهذب « 5 » والغنية « 6 » : جواز إعطاء قيمة الدينار ولو من غير الذهب واختاره جماعة من المحققين منهم المحقق الهمداني ( رح ) « 7 » .
واستدل للأول : بظاهر النص « 8 » كما في سائر الموارد ، وفيه : إن أهل العرف لا يفهمون من الأمر بإعطاء ما يكون ممحضاً للثمنية دخل خصوصياته في الحكم ، بل المنساق إلى أذهانهم ليس إلا إرادة المقدار من حيث المالية ، ويؤيده الأمر بإعطاء النصف والربع ، فإن الظاهر بقرينة عدم كونهما مضروبين في زمان صدور الروايات وعدم إرادة تسليط المستحقين على النصف أو الربع المشاع ، أنه أريد بهما القيمة وبقرينة السياق يحمل الدينار أيضاً عليها . فإذاً الأقوى هو الأخير .
واستدل للثاني : بأن ظاهر النص وإن كان يقتضي القول الأول ولكن من جهة تعذره غالباً ، لا سيما وأن الظاهر من الدينار هو الشيء الخاص المضروب في ذلك الزمان وكان وزنه مثقالًا شرعياً لاكل مضروب كان مثقالًا
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع ص 41 .
( 2 ) المقنعة ص 55 .
( 3 ) لم يشر الشيخ إلى هذا الرأي في النهاية لا في بحث الحيض ص 26 ولا في بحث الكفارات ص 571 .
( 4 ) المراسم ص 43 .
( 5 ) المهذب ج 2 ص 423 .
( 6 ) غنية النزوع 39 .
( 7 ) مصباح الفقيه ج 1 . ق 1 ص 289 .
( 8 ) الوسائل ج 2 ص 327 الباب 28 ح 2276 - 2270 - 2272 .