شرح
والكفارات ، بل لأن الظاهر من النصوص - بقرينة تسمية التصدق كفارة في بعض النصوص « 1 » ، والأمر بالاستغفار « 2 » ، وعدم العود في جملة منها مع الكفارة ، والأمر به خاصة عند عدم التمكن من الكفارة في جملة أخرى « 3 » منها - اختصاص الكفارة بصورة المعصية .
وبذلك يظهر وجه اعتبار العقل والعمد والعلم بكونها حائضاً ، وأما الإستدلال له في الأخيرين بحديث الرفع « 4 » فهو فاسد لإختصاص الحديث بما إذا كان في رفع الحكم منةٌ على الأمة ، ولا إمتنان في رفع الحكم المزبور على الأمة ، وإن كان منة على الواطي خاصة .
وأما الجاهل بالحكم ( أي الحرمة ) فإن كان قاصراً فلا كفارة عليه لعدم المعصية وإلا فعليه الكفارة لإطلاق الأدلة ، فما عن ظاهر الشيخ في الخلاف « 5 » والمحقق في الشرائع « 6 » والمصنف في جملة من كتبه « 7 » والشهيد في الذكرى « 8 » : من عدم ثبوت الكفارة إذا كان جاهلًا بالحكم ، متين إذا كان جهله عن عذر ، وإلا فغير تام .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب الحيض ، ص 327 ح 2267 .
( 2 ) نفس المصدر ح 2268 - 2269 .
( 3 ) الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب الحيض ، ص 327 ح 2267 .
( 4 ) الوسائل ج 29 الباب 36 ص 90 ح 35225 .
( 5 ) الخلاف ج 1 ص 225 .
( 6 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 25 .
( 7 ) كما في منتهى المطلب ج 2 ص 392 ، والتذكرة ج 1 ص 266 .
( 8 ) الذكرى ص 85 .