شرح
كلام واحد لا ريب أن أهل العرف يرون بعض نصوص الباب قرينة على
بعض آخر ويجمعون بينهما بما جمعناه .
وأما الرابع : فلأن الجمع بين الطائفتين وإن كان يقتضي ما ذكر ، إلا أن إعراض القدماء عن الطائفة الثانية ، وعدم إفتاء أحد منهم بمضمونها مع كونها بمرأى منهم ومنظر فذلك يوجب ضعفها ووهنها وعدم صلاحيتها للاستناد إليها .
وأما ما في الجواهر « 1 » من الجواب عنه : بأن خبر ليث « 2 » خارج عن محل النزاع لتقييده المواقعة بالخطأ ، والخبرين الآخرين « 3 » مخالفان للإجماعات التي هي بمنزلة الأخبار الصحيحة والروايات المتقدمة المعتبرة في أنفسها ، وموافقان لفتوى الشافعي في الجديد « 4 » ومالك « 5 » وأبي حنيفة « 6 » وأصحابه وربيعة « 7 » والليث بن سعيد « 8 » ، فغير سديد .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 1 ص 232 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 165 ح 45 / الوسائل ج 2 ص 329 ب 29 من أبواب الحيض ح 2276 .
( 3 ) أي موثق زرارة وصحيح العيص المتقدمين .
( 4 ) نقله عنه محيي الدين بن النووي في كتابه المجموع في شرح المهذب ج 2 ص 359 ، وأما فقه الشافعي القديم فهو وجوب التكفير بدينار في إقبال الدم ونصفه في إدباره .
( 5 ) نقله عنه محيي الدين بن النووي في كتابه المجموع أيضاً ج 2 ص 360 .
( 6 ) نقله عنه محيي الدين بن النووي في كتابه المجموع أيضاً ج 2 ص 360 .
( 7 ) نقله عنه محيي الدين بن النووي في كتابه المجموع أيضاً ج 2 ص 361 .
( 8 ) نقله عنه محيي الدين بن النووي في كتابه المجموع أيضاً ج 2 ص 361 . وفي المصدر المذكور ورد الليث بن سعد وهو رأي الشعبي وسفيان الثوري .