ولو وطء عزر
شرح
وعليه فدعوى أن الموثق لا يكون ظاهراً إلا في المنع من مواقعتها ما دامت محدثة بحدث الحيض ، والروايتان حاكمتان على مثل هذا الإطلاق كما ادعاه المحقق الهمداني ( ع ) « 1 » ، غير تامة إلا بناء على ناقضية كل حدث للتيمم الذي هو بدل عن غسل الحيض وهي محل تأمل وإشكال كما سيمر عليك في محله إن شاء الله تعالى ؛ إذ حمل الموثق على من لم تتيمم ولم تصل في يومين بعيد ، وحمله على بيان حكم إقتضائي أبعد .
ومنه يظهر ضعف الجمع بتقييد الموثق بهما ، والحق أنه بناء على الكراهة فإن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بخفة الكراهة مع التيمم وعدم ارتفاعها بالمرة إلا بالغسل ، وبناء على الحرمة يقتضي ارتفاعها به وبقاء الكراهة فتدبر .
الخامس : ( ولو وطء عزر ) حسماً لمادة الفساد ، وتشهد له النصوص « 2 » الآتي بعضها ، وعن غير واحد « 3 » : التصريح بعدم حد خاص للتعزير ويناط بنظر الحاكم ، وعن الشيخ أبي علي « 4 » ولد الشيخ ( رح ) : تعزيره بثمن حد الزاني في آخر حيضها ، ولم نجد له مأخذاً كما اعترف به الشيخ الأعظم ( رح ) « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ، ق 1 ، ص 282 .
( 2 ) الآتية في الصفحة التالية .
( 3 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان ص 77 .
( 4 ) حكى في المصدر السابق نقله عن أبي علي .
( 5 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 382 .