شرح
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه يتم لو لم يكن التسليم مطلوباً وإلا فيسري
منه الأمر إليه ، ولا ينافي ذلك ظهور الأدلة في توقف الجواز على الغسل الرافع لحدث الحيض ، فإنه إذا تعلق الأمر به من الأمر بالتسليم لا محالة يكون الغسل رافعاً للحدث .
وأما الثاني : فلأن مطلق وجود الوطء وإن لم يتوقف على الغسل ، إلا أن وجود الوطء الذي لا مفسدة فيه ولا مبغوضية يكون متوقفاً عليه ، فكما أن قراءة سور العزائم لا تتوقف عليه ، بل وجودها الكامل يتوقف على الغسل ، فتكون إحدى غاياته ، فكذلك في المقام .
الوطء مع التيمم
ثم إنه لو فقد الماء وتيممت ، فهل يباح الوطء أو تزول الكراهة كما عن المنتهى « 1 » والذكرى « 2 » وجامع المقاصد « 3 » وغيرها ، أم لا كما عن نهاية المصنف « 4 » ( رح ) ؟ وجهان : واستدل للأول : بعموم البدلية .هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ، ص 157 ط . ق / ومن الطبعة الجديدة ج 3 ص 148 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ج 1 ص 206 ، المطلب الأول في الوضوء والغسل ، قوله : وكذا في تيمم الحائض لإباحة الوطء ان شرطنا الغسل .
( 3 ) جامع المقاصد ج 1 ص 335 ، قوله : ولو فقدت الماء فهل تتيمم للوطء بدلا من الغسل وجوبا أو استحبابا ؟ المروي عن الصادق * نعم . . . الخ .
( 4 ) نهاية الإحكام ج 1 ص 215 .