شرح
وبخبر أبي عبيدة « 1 » قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال ( ع ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فلتغسله ثم تتيمم وتصلي ، قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال ( ع ) : نعم إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس .
وأجيب عن الأول : بما تقدم من أن الصحيح إنما يدل على جواز الوطء من غير كراهة مع غسل الفرج والشبق ، فمفهوم ذلك هو عدم الإباحة مع انتفاء أحدهما ، وذلك لا يلازم الحرمة مع عدم غسل الفرج وتعليق الجواز بالمعنى الأعم عليه .
وعن الثاني : بأنه إنما يدل على ثبوت البأس مع عدم التيمم أو عدم غسل الفرج ، وحيث إن البأس المنفي معهما أريد به مطلق المرجوحة بناء على عدم توقف الجواز على الغسل كما هو الأظهر على ما عرفت فمفهومه ثبوت المرجوحية ، وعدم الجواز بالمعنى الأخص مع انتفاء أحد الأمرين ، وهو أعم من الحرمة ، فلا دليل على اشتراطه في الجواز .
ولكن الحق عدم صحة شيء منهما :
أما ما أورد على الصحيح فلأن مفهومه ثبوت المرجوحية مع انتفاء أحد الأمرين ، وإذا ثبتت تلك ولم يرد من الشارع ترخيص في فعل ما
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 82 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 312 ب 27 من أبواب الحيض ح 2222 .