شرح
تعلت به ، لا مناص عن البناء على الحرمة كما سنشير إلى وجهه .
وأما ما أورد على الخبر الثاني ، فلما ذكرناه مراراً من أن الحرمة والكراهة خارجتان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وإنما تنتزعان بعد الزجر عن الفعل من الترخيص فيه وعدمه ، فإنه إذا دل الدليل على الزجر عن فعلين أو فعل واحد في حالتين ، وثبت بدليل آخر جواز أحدهما أو في إحدى الحالتين ، لا موجب للالتزام بعدم حرمة الفعل الآخر ، أو ذلك الفعل في الحالة الأخرى ، ففي المقام مقتضي الخبرين حرمة الوطء قبل التيمم وغسل الفرج ، وإنما ثبت الجواز قبل التيمم بدليل خارج ، فمقتضى القاعدة الالتزام بالحرمة قبل غسل الفرج .
وأما ماعن بعض من حمل الأمر بغسل الفرج على الاستحباب لخلو النصوص عنه ، ولأن ذلك أهون من حمل المطلقات الوارة في مقام البيان خصوصا مع تصريح السائل في خبر ابن المغيرة بعدم مسها للماء فغير تام ؛ إذ رفع اليد عن ظهور الأمر لخلو النصوص الاخر عنه غير ظاهر الوجه ، والمطلقات لا تصلح أن تكون صارفة للظهور لتقدم ظهور المقيد على ظهور المطلق كما واضح .
فاذًا الأقوى هو الإشتراط ، وأما شرطية الوضوء فقد اعترف غير واحد منهم الشيخ الأعظم « 1 » بعدم العثور على الدليل عليها .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 404 / وقبله صاحب الرياض ج 1 ، ص 397 ط . ق .