فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 385
لو وجب التمكين يشرع الغسل له وكيف كان فإذا وجب عليها التسليم كما لو طلب منها الزوج ، فهل يكون الغسل مشروعاً لمجرد ذلك ويكون هو من غاياته ، أم لا ؟ وجهان : وقد استدل للثاني سيد مشايخنا ( قدس ) « 1 » : بأن ظاهر ما دلَّ على توقف الإباحة أو الجواز على الغسل عدم تحققهما بدونه ، وأما شرعيته لإباحته أو جوازه فلا دلالة فيه عليها ، بل الظاهر منه أن المتوقف عليه هو الغسل الرافع لحدث الحيض ، وأن وجه الحرمة أو الكراهة بقاء الحدث ، فالمتوقف عليه الغسل الرافع له لا غسل خاص فائدته الإباحة أو الجواز وذلك لانصراف قوله : حتى تغتسل إليه . وقد يستدل له بأن المتوقف على الغسل جواز الوطء لانفس الوطء ، فلا يكون الأمر بالوضوء غيرياً بل يكون عقلياً من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع ، فإذا وجب الوطء بطلب الزوج لم يكن ذلك الوجوب كافياً في تشريع الغسل لعدم كونه مقدمة له ، بل هو مقدمة للجواز والجواز ليس من فعل المكلف ، والوجوب الغيري إنما يتعلق بما هو مقدمة لفعل المكلف إذا وجب .