تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
تام لما حققناه في محله من أن الحرمة والكراهة كالوجوب والاستحباب خارجتان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وإنما تنتزعان من الترخيص في الفعل وعدمه ، مع أن القول بتعدد الاستعمال في ( يطهرن ) مع وحدة الاستعمال في ( لا تقربوهن ) بعيد ، مع أنه يكفي في دفع المعارضة احتمال التعدد كما لا يخفى . فإن قلت : إنه بناء على قراءة التخفيف يتعارض الصدر والذيل وهو قوله تعالى :فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ« 1 » وحمل التطهر على الطهر بدعوى أن تفعل يجئ بمعنى فعل كتطعم وتبسم كما عن جامع المقاصد « 2 » ولكونه كناية عنه كما يجعل الأذان كناية عن الوقت لعليته وفرعه عنده ، ليس بأولى من حمل الطهر على الحالة الحاصلة عقيب الغسل ، كما أن حمل الأمر على الإباحة بالمعنى الأخص المقابل للحرمة والكراهة خلاف ظاهر الكلام ، لأن الظاهر أن قوله تعالى : فإذا تطهرن سيق لبيان مفهوم حتى يطهرن . قلت : إنه من جهة كونه مسوقاً لبيان مفهوم حتى يطهرن خصوصاً بملاحظة التفريع ليس له مفهوم ، فدلالته على توقف الحلية على الغسل إن كانت فإنما هي لظهور المقام في كونه تمام المفهوم ورفع اليد عن هذا الظهور لا يبعد أن يكون أولى من التصرف في ( يطهرن ) وبذلك
هامش
( 1 ) سورة البقرة ذيل الآية 222 . ( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 333 .