تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
الرابع : لو خرج دمها من غير الفرج ، فهل يجب الإجتناب عنه أم لا ؟ وجهان ، من إطلاق قوله ( ع ) في مرسل ابن بكير « 1 » : ما إتقى موضع الدم . ومن اختصاص النصوص بالفرج . ولكن الأظهر هو الثاني ، إذ الظاهر من موضع الدم هو الفرج ، وإنما عبر به لكونه مرآة إليه ، مع أنه لو سلم إطلاقه يتعين تقييده بما دلَّ على حلية ما عدا القبل ، فما عن نجاة العباد « 2 » من التوقف فيه ضعيف . ثم هل يجوز الوطء في الفرج الخالي عن الدم أم لا ؟ وجان أقواهما الثاني ؛ لإطلاق ما دل على حرمة وطء الحائض ، وإنصرافه عنها لقلة وجودها ليس إنصرافاً صالحاً لتقييد الإطلاق كما عرفت مراراً .

جواز الوطء قبل الغسل بعد انقطاع الدم

الخامس : يجوز وطئها قبل الغسل بعد الطهر من الحيض كما هو المشهور ، وعن غير واحد كالشهيد « 3 » والشيخ « 4 » وابن زهرة « 5 » وغيرهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 154 ح 8 / الوسائل ج 2 ص 322 ب 25 من أبواب الحيض ح 2252 . ( 2 ) حكاه عن نجاة العباد السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 320 . ( 3 ) ذهب الشهيد الأول إلى أنه الأشهر في الذكرى ص 34 ، وعلى الأصح في الدروس ج 1 ص 101 ، ويكره على الأظهر في اللمعة ص 19 ، وفي الروض ص 78 إلى أن الكراهة أشهر القولين . ( 4 ) المبسوط ج 4 ص 211 . ( 5 ) غنية النزوع ص 39 .